السيد محمد هادي الميلاني
196
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
المولى : يجب على زيد وعمرو وبكر أن يحجوا لأنهم مستطيعون ينتزع من ذلك حكم عام وهو ان كل مستطيع يجب عليه الحج لسقوط العناوين في ذلك . فإذا قام دليل منفصل بعد ذلك على أن زيدا المستطيع يجب أن يصحب خادمه فلا يعنى ذلك سراية هذا الحكم إلى كل مستطيع . المقدمة الثانية : لو احتمل دخالة قيد في المخصص المنفصل ، فمقتضى الأصل دخالته ، لرجوعه إلى دوران الأمر بين الأقل والأكثر ، فيؤخذ بالقدر المتيقن من المخصص ، وتكون أصالة العموم محكمة بالنسبة إلى سائر الافراد . وبعبارة أخرى : إذا احتمل دخالة قيد في المخصص المنفصل فالظهور العمومي يثبت دخالة ذلك القيد . المقدمة الثالثة : ان الكثرة من مقولة الكم المنفصل ، وتكون وصفا للمتعدد . ولكن كما أن الاتصاف بالكثرة يصدق عند اجتماع الوجودات وانضمامها كذلك يصدق عند انعدام بعض الوجودات قال اللَّه تعالى : « لَقَدْ نَصَرَكُمُ الله فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ » ويقال : فلان كثير المال ، وكثير الضيف . إذا اتضحت هذه المقدمات نقول : مفاد الروايات ان المكاري والكرى والجمّال ونحو ذلك يتمون الصلاة لأنه عملهم . واستفدنا من ذلك حكما جامعا هو ( إن كان من كثر سفره يتم صلاته ) على المختار أو ( كل من كان السفر عمله يتم ) على المشهور . ثم